السيد محمد الصدر

654

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

التوقيع الشريف ونفوذه . ومعه لا معنى لهذه المعارضة المدعاة . إلا أنه يمكن المناقشة على أي حال في تعرض التوقيع لهذا المستوى السابع . بأننا وان جزمنا بكذب المخبر برؤية المهدي ، إذا كان قد رأى مدعي المهدوية . إلا أن هذا الاعتقاد ناشئ عن الدليل الخاص الدال على انحصار المهدي وانطباقه على محمد بن الحسن عليه السلام دون غيره كما عليه الفهم الامامي المفروض صحته في هذا التاريخ . واما استفاده ذلك من التوقيع الشريف ، فغير ممكن . لان المستفاد من قوله : وسيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة . انه تحذير من الدعوات المنحرفة التي تقوم في داخل نطاق شيعة المهدي « ع » وقواعده الشعبية . وبذلك تخرج الدعوات المهدوية الخارجة عن هذا النطاق ، لأنهم ليسوا من شيعة المهدي محمد بن الحسن عليه السلام ، كما دل عليهم قوله : وسيأتي لشيعتي . ومعه يكون هذا التوقيع ساكتا عن التعرض إلى تكذيب الدعوات المهدوية الأخرى ، وان علمنا كذبها بدليل آخر . اذن فقد تحصل من كل ذلك ، ان الاشكال الذي ذكروه غير وارد على التوقيع ولا على أخبار المشاهدة ، وانه بالامكان الأخذ به وباخبار المشاهدة ، ولا يجب تكذيبها إلا ما كان قائما على الانحراف والخروج عن الحق . وبهذا ينتهي الحقل السابع في اعلان الإمام المهدي عليه السلام انتهاء السفارة وبدأ الغيبة الكبرى . وبانتهائه ينتهي المهم من أعمال المهدي عليه السلام اتجاه سياسته